الشيخ عزيز الله عطاردي
82
مسند الإمام الصادق ( ع )
محمدا وأهل بيته « وادخلي جنّتي » فما شيء أحب إليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي . 8 - الصدوق حدثنا محمد بن القاسم المفسر الجرجاني رضي اللّه عنه قال حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني عن الحسن بن علي الناصري عن أبيه عن محمد بن علي عن أبيه الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال قيل للصادق عليه السّلام صف لنا الموت فقال للمؤمن كأطيب ريح يشمه فينعس لطيبه وينقطع التعب والألم كله عنه وللكافر كلسع الأفاعي ولدغ العقارب أو أشد . قيل : فإن قوما يقولون إنه أشد من نشر بالمناشير وقرض بالمقاريض ورضخ بالأحجار وتدوير قطب الأرحية في الأحداق قال فهو كذلك هو على بعض الكافرين والفاجرين ألا ترون منهم من يعاين تلك الشدائد فذاكم الذي هو أشد من هذا إلا من عذاب الآخرة فهذا أشد من عذاب الدنيا . قيل : فما بالنا نرى كافرا يسهل عليه النزع فينطفي وهو يتحدث ويضحك ويتكلم وفي المؤمنين أيضا من يكون كذلك وفي المؤمنين والكافرين من يقاسي عند سكرات الموت هذه الشدائد فقال ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه وما كان من شديدة فتمحيصه من ذنوبه . ليرد الآخرة نقيا نظيفا مستحقا لثواب الأبد لا مانع له دونه وما كان من سهولة هناك على الكافر فليوفى أجر حسناته في الدنيا ليرد الآخرة وليس له إلا ما يوجب عليه العقاب وما كان من شدة على الكافر هناك فهو ابتداء عقاب اللّه له بعد نفاد حسناته ذلكم بأن اللّه عدل لا يجور .